السيد عميد الدين الأعرج

126

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : وجه الإشكال من عموم الدليل الدالّ على صحّة الوقف ، وانعقاده عند وجود لفظ الوقف والإقباض مطلقا ، وهو يتناول الوقف مع القبول وعدمه . ومن انّه عقد فيفتقر إلى الإيجاب والقبول كسائر العقود ، وهذا هو الأقرب عند المصنّف ، لأصالة بقاء الملك على مالكه حتى يثبت السبب الناقل . قوله رحمه الله : « ولو وقفه على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف - كما لو وقف على أولاده واقتصر أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا - فالأقرب أنّه حبس يرجع إليه أو إلى ورثته بعد انقراضهم » . أقول : البحث هنا في موضعين : الأوّل : هل يصحّ الوقف على من ينقرض غالبا أم لا ؟ قال ابن الجنيد ( 1 ) ، والشيخان ( 2 ) ، وسلَّار ( 3 ) ، وابن البرّاج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) : يصحّ ، لأنّه نوع تمليك وصدقة ، أمّا الصدقة فيتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره ، ولأنّ الأصل الجواز .

--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الثالث في الوقف ص 492 س 22 . ( 2 ) المقنعة : كتاب الوقوف والصدقات ص 655 ، الخلاف : كتاب الوقف المسألة 9 ج 3 ص 543 - 544 . ( 3 ) المراسم : أحكام الوقوف والصدقات ص 198 . ( 4 ) المهذّب : كتاب الوقف ج 2 ص 91 . ( 5 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 165 .